محمود شريفي
70
أسطورة التحريف
تنزيل من حكيم عليم ، وأنّه القصص الحقّ وأنّه لقول فصل وما هو بالهزل وأنّ اللَّه تبارك وتعالى محدثه ومنزله وربّه وحافظه والمتكلّم به ، اعتقادنا أنّ القرآن الّذي أنزله اللَّه تعالى على نبيّه محمّد صلى الله عليه وآله هو ما بين الدفّتين ، وهو ما في أيدي النّاس ليس بأكثر من ذلك . « 1 » 2 - قال الشيخ محمّد بن محمد بن النعمان ، الملقّب بالمفيد البغدادي ( المتوفّى سنة 413 ه . ق . ) : وقد قال جماعة من أهل الإمامة : إنّه لم ينقص من كلمة ولا من آية ولا من سورة ولكن حذف ما كان مثبتاً في مصحف أمير المؤمنين عليه السلام من تأويله وتفسير معانيه على حقيقة تنزيله ، وذلك كان ثابتاً منزلًا وإن لم يكن من جملة كلام اللَّه تعالى الّذي هو القرآن المعجز ، وقد يسمّى تأويل القرآن قرآناً . . . وعندي أنّ هذا القول أشبه ( أي أقرب ) من مقال من ادّعى نقصان كلم من نفس القرآن على الحقيقة دون التأويل . وإليه أميل وأمّا الزيادة فيه فمقطوع على فسادها . « 2 » 3 - قال السيّد المرتضى علم الهدى ( المتوفّى سنة 436 ه . ق . ) : إنّ العلم بصحّة نقل القرآن كالعلم بالبلدان والحوادث الكبار والوقائع العظام والكتب المشهورة وأشعار العرب المسطورة ، فإنّ العناية اشتدّت والدواعي توفّرت على نقله وحراسته وبلغت إلى حدّ لم يبلغه فيما ذكرناه ؛ لأنّ القرآن معجزة النبوّة ومأخذ العلوم الشرعية
--> ( 1 ) الاعتقادات للشيخ الصدوق ، ص 93 - 92 . ( 2 ) أوائل المقالات في المذاهب المختارات ، ص 55 .